النووي

246

المجموع

بمائة على أن تزوجني ابنتك بمائة ويكون بضع كل واحدة منهما صداقا للأخرى ففيه وجهان ( أحدهما ) يصح لان الشغار هو الخالي من الصداق ، وههنا لم يخل من الصداق ( والثاني ) لا يصح وهو المذهب ، لان المبطل هو التشريك في البضع ، وقد اشترك في البضع . ( الشرح ) حديث ابن عمر رواه عنه نافع وأخرجه الشيخان وأصحاب السنن الأربعة وأحمد في مسنده والدارقطني ، ولم يذكر الترمذي ما ورد من تفسير الشغار . وأبو داود جعله من كلام نافع ، وهو كذلك في رواية عند أحمد والشيخين وروى عن ابن عمر أيضا عند مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ( لا شغار في الاسلام ) وعند أحمد ومسلم أيضا عن أبي هريرة ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشغار ، والشغار أن يقول الرجل للرجل زوجني ابنتك وأزوجك ابنتي أو زوجني أختك وأزوجك أختي ) وأخرج أحمد وأبو داود عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج ( أن العباس بن عبد الله بن عباس أنكح عبد الرحمن بن الحكم ابنته وأنكحه عبد الرحمن ابنته . وقد كانا جعلاه صداقا ، فكتب معاوية بن أبي سفيان إلى مروان بن الحكم يأمره بالتفريق بينهما ، وقال في كتابه : هذا الشغار الذي نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه ) وأخرج أحمد والنسائي والترمذي وصححه من حديث عمران بن الحصين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( لا جلب ولا جنب ولا شغار في الاسلام ، ومن انتهب فليس منا ) وروى مثل ذلك عن جابر عند مسلم . وأخرج البيهقي عن جابر أيضا ( نهى عن الشعار ، والشغار أن تنكح هذه بهذه بغير صداق بضع هذه صداق هذه وبضع هذه صداق هذه ) وأخرج عبد الرزاق عن أنس مرفوعا ( لا شغار في الاسلام ، والشغار أن يزوج الرجل الرجل أخته بأخته ) وأخرج أبو الشيخ من حديث ريحانه ( أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المشاغرة أن يقول : زوج هذا من هذه ، وهذه من هذا بلا مهر ) وأخرج الطبراني عن أبي بن كعب مرفوعا ( لا شغار ، قالوا يا رسول الله وما الشغار . قال إنكاح المرأة بالمرأة لا صداق بينهما )